حبيب الله الهاشمي الخوئي

6

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المحكَّك وعذيقها المرجب ( 1 ) واللَّه لئن ردّ أحد قولي لأحطمنّ أنفه بالسّيف . قال عمر بن الخطاب : فلما كان حباب هو الذي يجيبني لم يكن لي معه جواب « في كلام خ ل » فانّه جرت بيني وبينه منازعة في حياة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فنهاني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن مهاترته ( 2 ) فحلفت أن لا أكلَّمه أبدا . ثمّ قال عمر لأبي عبيدة : تكلَّم ، فقام أبو عبيدة بن الجراح وتكلَّم بكلام كثير وذكر فيه فضايل الأنصار وكان بشير بن سعد سيّدا من سادات الأنصار لما رأى اجتماع الأنصار على سعد بن عبادة لتأميره حسده وسعى في افساد الأمر عليه وتكلَّم في ذلك ورضى بتأمير قريش وحث النّاس كلَّهم ولا سيّما الأنصار على الرّضا بما يفعله المهاجرون . فقال أبو بكر : هذا عمرو أبو عبيدة شيخا قريش فبايعوا أيّهما شئتم . فقال عمرو أبو عبيدة : ما نتولى هذا الأمر امدد يدك نبايعك . فقال بشير بن سعد : وأنا ثالثكما ، وكان سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج ، فلما رأت الأوس صنيع بشير وما دعت إليه الخزرج من تأمير سعد ، أكبّوا على أبي بكر بالبيعة وتكاثروا على ذلك وتزاحموا فجعلوا يطئون سعدا من شدة الزّحمة وهو بينهم على فراشه مريض ، فقال : قتلتموني قال عمر : اقتلوا سعدا قتله اللَّه . فوثب قيس بن سعد فأخذ بلحية عمرو قال : واللَّه يا بن صهّاك الجبان في الحروب الفرّار اللَّيث في الملاء والأمن لو حركت منه شعرة ما رجعت في وجهك واضحة ( 3 ) فقال أبو بكر مهلا يا عمر فانّ الرّفق أبلغ وأفضل ، فقال سعد : يا بن صهاك وكانت

--> ( 1 ) في حديث السقيفة انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب الرجبة ان تعمد النخلة الكريمة بينا ، من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها ان تقع ورجبتها فهي مرجبة والعذيق تصغير العذق بالفتح وهى النخلة وهو تصغير تعظيم وقد يكون ترجيبها بان يجعل حولها شوك لئلا يرتقى إليها « النهاية » وترجيبها ضم أعذاقها إلى سعفاتها وشدها بالخوص لئلا تنفضها الريح أو وضع الشوك حولها لئلا يصل إليها آكل ومنه انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، ق ( 2 ) تهاتر الرجلان إذا ادعى كل واحد منهما على صاحبه باطلا . ( 3 ) الواضحة الأسنان التي تبد وعند الضحك ، ق .